الشيخ علي الكوراني العاملي

508

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الساحة البرئ من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي ! فأقعده على سريره معه وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ، ثم قال : سلني حوائجك ؟ فقال : أهل مكة والمدينة قد تخلف عليهم عطاؤهم فتأمر لهم به ، قال : أفعل . ثم قال : يا جارية إيتني بالمتحفة فأتته بمدهن زجاج فيه غالية ) . ونحوه الفرج بعد الشدة : 1 / 70 . والغالية : عطر خاص . وفي رواية الخرائج : 2 / 641 : ( وكان يقول : عليَّ به ، سقى الله الأرض دمي إن لم أسقها دمه ، عجلوا عجلوا ! قال : فلما دخل عليه جعفر قال له : مرحباً يا ابن عم يا ابن رسول الله ! فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته ، ثم دعا بالطعام وجعل يلقمه جيداً بارداً وقضى حوائجه ) . وفي مهج الدعوات / 185 : ( فلما أدخلته إليه رأيته وهو جالس على سريره وفي يده عمود حديد يريد أن يقتله به . . . فوقفت أنظر إليهما قال الربيع : فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور : أدن مني يا ابن عمي ، وتهلل وجهه وقربه منه حتى أجلسه معه على السرير ) . وفي البحار : 91 / 285 : ( فحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ، فنظرت إلى المنصور فما شبهته إلا بنار صُبَّ عليها ماء فخمدت ، ثم جعل يسكن غضبه حتى دنا منه جعفر بن محمد وصار مع سريره ، فوثب المنصور فأخذ بيده ورفعه على سريره ، ثم قال له : يا أبا عبد الله يعز علي تعبك ، وإنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك : قطعوا رحمي ، وطعنوا في ديني ، وألبوا الناس عليَّ ، ولو وليَ هذا الأمر غيري ممن هو أبعد رحماً مني لسمعوا له وأطاعوا ! فقال جعفر : يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح ، إن أيوب « عليه السلام » ابتلي فصبر ، وإن يوسف « عليه السلام » ظلم فغفر ، وإن سليمان « عليه السلام » أعطي فشكر ، فقال المنصور : قد صبرت وغفرت وشكرت . ثم قال : يا أبا عبد الله حدثنا حديثاً كنت سمعته منك في صلة الأرحام . . . ) . 7 - ذكرت عدة مصادر معجزات حدثت في بعض المرات ، وهو أمر لا يستبعد على مقام